﴿وَجِبْرِيلُ﴾ مبتدأ، و ﴿ظَهِيرٌ﴾ خبره وخبر ما عُطف عليه.
ويحتمل أن يكون المولى هنا بمعنى: الولي الناصر، فيكون ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ معطوفًا، فيوصل مع ما قبله، ويوقف على ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ويكون ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ مبتدأ و ﴿ظَهِيرٌ﴾ خبره، وهذا أظهر وأرجح لوجهين:
أحدهما: أن معنى الناصر أليق بهذا الموضع، فإن ذلك كرامة للنبي ﷺ وتشريف له، وأما إذا كان بمعنى السيد فذلك يشترك فيه النبي ﷺ مع غيره؛ لأن الله تعالى مولى جميع خلقه بهذا المعنى، فليس في ذلك إظهار مزية له.
الوجه الثاني: أنه ورد في الحديث الصحيح: أنه لما وقع ذلك جاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: «يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء؛ فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل معك وأبو بكر معك وأنا معك»(١)، فنزلت الآية موافقة لقول عمر، فقوله:«معك» يقتضي معنى النصرة.
﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ اختلف في ﴿وَصَالِحُ﴾ هل هو مفرد أو جمع محذوف النون للإضافة؟
فعلى القول بأنه مفرد: هو أبو بكر الصديق، وقيل: علي بن أبي طالب.