للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أنَّ ذهاب (١) النور أبلغ؛ لأنه إذهاب للقليل والكثير، بخلاف الضوء؛ فإنما (٢) يَنطلقُ (٣) على الكثير.

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ يُحتمل أن يراد به: المنافقون، أو المستوقدون المشبَّه بهم.

وهذه الأوصاف مجازٌ، عبارةٌ عن عدم انتفاعهم بسمعهم وأبصارهم وكلامهم، وليس المراد فقدَ الحواسِّ.

﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ إن أريد به المنافقون فمعناه: لا يرجعون إلى الهدى.

وإن أريد به أصحاب النار فمعناه: أنهم متحيِّرون في الظلمة، لا يَبْرَحُونَ (٤)، ولا يهتدون إلى الطريق.

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ عطف على: ﴿الَّذِي اسْتَوْقَدَ﴾، والتقدير: أو كصاحب صيِّبٍ.

و ﴿أَوْ﴾ للتنويع؛ لأنَّ هذا مثل آخر ضربه الله للمنافقين.

والصيب: المطر، وأصله: صَيْوِب، ووزنه فَيْعِل، وهو مشتق من قولك: صاب يصوب.

وفي قوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ إشارةٌ إلى قوَّته وشدَّة انصبابه.


(١) في هامش أ: «خ: إذهاب».
(٢) في ج، د، هـ: «فإنه».
(٣) في ب: «يطلق».
(٤) في ج، د: «لا يرجعون».

<<  <  ج: ص:  >  >>