للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأوجب عليه أبو حنيفة كفارة.

وأما تحريم الأمة:

فإن نوى به العتق لزم.

وإن لم ينوِ به ذلك لم يلزم. وكان حكمه ما ذكرنا في الطعام.

وأما تحريم الزوجة: فاختلف الناس فيه على أقوال كثيرة:

فقال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن عباس وعائشة وغيرهم: إنما يلزم (١) فيه كفارة يمين.

وقال مالك في المشهور عنه: ثلاث تطليقات في المدخول بها، ويُنَوَّى في غير المدخول بها فيُحكم بما نوى من طلقة أو اثنتين أو ثلاث.

وقال ابن الماجشون: هي ثلاث في الوجهين.

وروي عن مالك: أنها طلقة بائنة.

وقيل: طلقة رجعية.

﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ أي: تطلب رضا أزواجك بتحريم ما أحل الله لك، يعني: تحريمه للجارية ابتغاء رضا حفصة، وهذا يدلُّ على أنها نزلت في تحريم الجارية.

وأما تحريم العسل فلم يقصد به رضا أزواجه، وإنما تركه لرائحته.

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في هذا إشارة إلى أن الله غفر له ما عاتبه عليه من


(١) في أ، هـ: «تلزم».

<<  <  ج: ص:  >  >>