قيل: يعني: الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده.
وقيل: يعني: في الدنيا، وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، ولأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ و ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي؛ فهو حقيقة فيما وقع، مجاز فيما لم يقع.
فمعنى ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ أي: واخذناهم بجميع ذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها.
والعذاب: هو عقابهم في الدنيا.
والنُّكْر: هو الشديد الذي لم يعهد مثله.
﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا﴾ الذكر هنا: هو القرآن، والرسول: هو محمد ﷺ.
وإعراب ﴿رَسُولًا﴾: مفعول بفعل مضمر تقديره: أرسل رسولًا، هذا