للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾].

﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴾ أي: حاسبنا أهلها.

قيل: يعني: الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده.

وقيل: يعني: في الدنيا، وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، ولأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ و ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي؛ فهو حقيقة فيما وقع، مجاز فيما لم يقع.

فمعنى ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ أي: واخذناهم بجميع ذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها.

والعذاب: هو عقابهم في الدنيا.

والنُّكْر: هو الشديد الذي لم يعهد مثله.

﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا﴾ الذكر هنا: هو القرآن، والرسول: هو محمد .

وإعراب ﴿رَسُولًا﴾: مفعول بفعل مضمر تقديره: أرسل رسولًا، هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>