للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الذي اختاره ابن عطية (١)، وهو أظهر الأقوال.

وقيل: إن الذكر والرسول معًا يراد بهما القرآن، والرسول على هذا: بمعنى الرسالة.

وقيل: إنهما يراد بهما القرآن، على حذف مضاف تقديره: ذكرًا ذا رسول.

وقيل: يراد بهما النبي ، والذكر من أسمائه، وهذا ضعيف.

وقيل: ﴿رَسُولًا﴾ مفعول بالمصدر الذي هو الذكر.

وقال الزمخشري: الرسول هو جبريل أُبدل من الذكر؛ لأنه نزل به، أو سمي ذكرًا لكثرة ذكره لله (٢).

وهذا كله بعيد.

﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ لا خلاف أن السموات سبع.

وأما الأرض فاختلف فيها:

فقيل: إنها سبع أرضين؛ لظاهر هذه الآية، ولقوله : «من غصب شبرًا من أرض طوَّقه يوم القيامة من سبع أرضين» (٣).

وقيل: إنما هي واحدة.

فقوله: ﴿مِثْلَهُنَّ﴾:

على القول الأول: يعني به المماثلة في العدد.


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٣٣٦).
(٢) الكشاف (١٥/ ٤٨٤).
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٥٢)، ومسلم (١٦١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>