للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ ترشيحٌ للمجاز؛ لمّا ذكر الشراءَ ذكر ما يتبعه من الربح والخسران.

وإسناد عدم الربح إلى التجارة مجازٌ -أيضًا-؛ لأن الرابح أو الخاسر هو التاجر.

﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ في هذا الشراء، أو على الإطلاق.

قال الزمخشري: نفى الربحَ في قوله: ﴿فَمَا رَبِحَتْ﴾، ونفى سلامة رأس المال في قوله: ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (١).

﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ﴾ إن كان المثل -هنا- بمعنى: حالُهم وصفتهم: فالكاف للتشبيه.

وإن كان المثل بمعنى: الشبه: فالكاف زائدة.

﴿اسْتَوْقَدَ﴾ أي: أوقد.

وقيل: طلب الوقود؛ على الأصل في «استفعل».

﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ﴾ إن تعدّى: فـ ﴿مَا حَوْلَهُ﴾ مفعولٌ به.

وإن لم يتعدّ: فـ ﴿مَا﴾ زائدة، أو ظرفية.

﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ أي: أذهبه، وهذه الجملة جواب ﴿لَمَّا﴾؛ فالضمير في ﴿بِنُورِهِمْ﴾ عائدٌ على ﴿الَّذِي﴾؛ وهو على هذا بمعنى: «الذين»، وحذفُ النون منه لغةٌ.


(١) انظر: الكشاف (٢/ ٢٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>