والإطلاق، وهو أعمُّ في سلبهم عن الإيمان (١).
﴿يُخَادِعُونَ﴾ أي: يفعلون فعل المخادع، ويرومون الخَدْعَ بإظهار خلاف ما يسرُّون.
وقيل: معناه يخادعون رسول الله ﷺ.
والأول أظهر.
﴿وَمَا يُخَادِعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾ أي: وبالُ فعلهم راجعٌ عليهم.
وقرئ: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ - بفتح الياءِ من غير ألف -: مِنْ خَدَع، وهو أبلغ في المعنى؛ لأنه يقال: خادع: إذا رام الخداع، وخدع: إذا تمَّ له.
﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ حُذف معموله (٢)، أي: لا يشعرون أنهم يخدعون أنفسهم.
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يَحتملُ:
أن يكون حقيقةً؛ وهو الألم الذي يجدونه من الخوف وغيره.
وأن يكون مجازًا؛ بمعنى الشك، أو الحسد.
﴿فَزَادَهُمُ﴾ يَحتمل: الدعاء والخبر.
﴿يُكَذِّبُونَ﴾ -بالتشديد- أي: يكذِّبون الرسول ﷺ.
وقرئ بالتخفيف؛ أي: يَكْذِبون في قولهم: آمنا.
(١) انظر: الكشاف (٢/ ١٥٩).(٢) في ب، د: «مفعوله».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute