﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ هم المنافقون، وكانوا جماعة من الأوس والخزرج، رأسهم: عبد الله بن أبيّ بن سلول، يظهرون الإسلام ويسرُّون الكفر.
ويسمَّى الآن من كان كذلك: زنديقًا.
وهم في الآخرة: مخلَّدون في النار.
وأما في الدنيا:
فإن لم تقم عليهم بينةٌ: فحكمهم كالمسلمين في دمائهم وأموالهم.
وإن شهد على معتقدهم شاهدان عدلان:
فمذهب مالك: القتل، دون الاستتابة.
ومذهب الشافعي: الاستتابة وترك القتل.
فإن قيل: كيف جاء قولهم ﴿آمَنَّا﴾ جملةً فعلية، و ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ جملةً اسمية؛ فهلاَّ طابقتها؟
فالجواب: أن قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أبلغ وأوكد في نفي الإيمان عنهم من أن لو قال: «وما آمنوا» (١).
فإن قيل: لم جاء قولهم: ﴿آمَنَّا﴾ مقيدًا بالله واليوم الآخر، و ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ مطلقًا؟
فالجواب: أنه يحتمل وجهين:
التقييد؛ وتَرَكَه (٢) لدلالة الأوّل عليه.
(١) انظر: الكشاف (٢/ ١٥٧).(٢) في ج، هـ: «وتُرِك».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.