﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ الآية؛ نزلت في عبد الله بن أبيّ بن سلول وقوم من المنافقين، بعثوا إلى بني النضير، وقالوا لهم: اثبتوا في حصونكم فإنا معكم كيفما تقلَّبت حالكم.
﴿وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا﴾ أي: لا نسمع فيكم قول قائل، ولا نطيع مَنْ يأمرنا بخذلانكم.
ثم كذَّبهم الله في هذه المواعيد التي وعدوا بها.
فإن قيل: كيف قال: ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ﴾ بعد قوله: ﴿لَا يَنصُرُونَهُمْ﴾؟
فالجواب: أن المعنى: على الفرض والتقدير؛ أي: لو فرضنا أن ينصروهم لَوَلَّوا الأدبار.
﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ الرهبة: هي الخوف.