﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ هذا معطوفٌ على المهاجرين والأنصار المذكورين قبل.
فالمعنى: أن الفيء للمهاجرين والأنصار ولهؤلاء الذين جاؤوا من بعدهم، ويعني بهم: الفرقة الثالثة من الصحابة وهم ما عدا المهاجرين والأنصار، كالذين أسلموا يوم فتح مكة.
وقيل: يعني: من جاء بعد الصحابة وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن مَنْ قال في أحدٍ من الصحابة قول سوء فلا حظَّ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ فمن قال ضدَّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله.