﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ استدلَّ الذين أثبتوا القياس في الفقه بهذه الآية، واستدلالهم بها ضعيف خارج عن معناها.
﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا﴾ الجلاء: هو الخروج عن الوطن، فالمعنى: لولا أن كتب الله على بني النضير خروجهم عن أوطانهم لعذبهم في الدنيا بالسيف كما فعل بإخوانهم بني قريظة، ولهم مع ذلك عذاب النار.
﴿شَاقُّوا﴾ ذكر في «الأنفال»(١).
﴿مَا قَطَعْتُم مِن لِينَةٍ﴾ اللينة: هي النخلة.
وقيل: هي الكريمة من النخل.
وقيل: النخلة التي ليست بعَجْوة.
وقيل: ألوان النخل المختلطة.
وسبب الآية: أن رسول الله ﷺ لما نزل على حصون بني النضير قطع المسلمون بعض نخلهم، وأحرقوا، فقال بنو النضير: ما هذا الإفساد يا محمد وأنت تنهى عن الفساد!، فنزلت الآية مُعْلِمةً أن كل ما جرى من قطع أو إمساك فإن الله أذن للمسلمين في ذلك؛ ليخزي الفاسقين بني النضير.
واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على أن كل مجتهد مصيب، فإن الله قد صوب فعل من قطع النخل ومن تركها.