للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد اختلف في هذا النهي عن القيام من المجلس لأحد؛ هل هو على التحريم أو الكراهة؟

﴿يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أي: يوسّع لكم في جنته ورحمته.

﴿وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا﴾ أي: إذا قيل لكم: ارتفعوا وقوموا فافعلوا ذلك.

واختلف في هذا النشوز المأمور به:

فقيل: إذا دُعوا إلى قتال أو صلاة أو فعل طاعةٍ.

وقيل: إذا أُمروا بالقيام من مجلس رسول الله ؛ لأنه كان يحب الانفراد أحيانًا، وربما جلس قوم حتى يؤمروا بالقيام. وقيل: المراد: القيام في المجلس للتوسع.

﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ فيها قولان:

أحدهما: يرفع اللهُ المؤمنين العلماء درجاتٍ، فقوله: ﴿وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ صفة لـ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾، كقولك: «جاءني العاقل والكريم»، وأنت تريد رجلًا واحدًا.

والثاني: يرفع اللهُ المؤمنين والعلماء الصنفين جميعًا درجاتٍ.

فالدرجات:

على الأول: للمؤمنين بشرط أن يكونوا علماء.

وعلى الثاني: للمؤمنين الذين ليسوا علماء، وللعلماء أيضًا، ولكن

<<  <  ج: ص:  >  >>