بالإثم والعدوان ومعصية الرسول، وحذف وصفها بذلك؛ لدلالة الأول عليه.
وقيل: أراد نجوى اليهود والمنافقين، ويؤيد هذا قوله: ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَلِسِ فَافْسَحُوا﴾ اختلف في سبب الآية: فقيل: نزلت في مقاعد الحرب والقتال.
وقيل: نزلت بسبب ازدحام الناس في مجلس رسول الله ﷺ وحرصهم على القرب منه.
وقيل: أقام النبي ﷺ قومًا ليُجلسَ أشياخًا من أهل بدر في مواضعهم، فنزلت الآية.
ثم اختلف هل هي مقصورة على مجلس النبي ﷺ أو هي عامة في جميع المجالس؟
فقال قوم: إنها مخصوصة، ويدلُّ على ذلك قراءة ﴿الْمَجْلِسِ﴾ بالإفراد.
وذهب الجمهور إلى أنها عامة، ويدل على ذلك قراءة ﴿الْمَجَالِسِ﴾ بالجمع، وهذا هو الأصح، ويكون ﴿الْمَجْلِسِ﴾ بالإفراد على هذا للجنس.
والتفسُّح المأمور به: هو التوسع دون القيام، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «لا يقم أحدٌ أحدًا من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا» (١).
(١) أخرجه البخاري (٦٢٧٠)، ومسلم (٢١٧٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute