للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأما الرقبة: فاشترط مالك أن تكون مؤمنة؛ لأن مذهبه حمل المطلق على المقيد، وجاءت هنا مطلقة، وجاءت في كفارة القتل مقيدة بالإيمان.

وأما صيام الشهرين: فاشترط فيه التتابع، فإن أفسد الصائم التتابع باختياره: ابتدأه من أوله باتفاق.

وإن أفسده بعذر كالمرض والنسيان:

فقال مالك: يبني على ما كان معه.

وقال أبو حنيفة: يبتدئ.

وروي القولان عن الشافعي.

وأما الإطعام: فمشهور مذهب مالك: أنه مدٌّ لكل مسكين بمد هشام (١)، واختلف في مد هشام:

فقيل: إنه مدَّان غيرُ ثلث بمد النبي .

وقيل: إنه مدٌّ وثلث.

وقيل: إنه مدان.

وقال الشافعي وابن القصَّار: يطعم مدًّا بمد النبي لكل مسكين.

ولا يجزئه إلا كمال عدد الستين، فإن أطعم مسكينًا واحدًا ستين يومًا: لم يُجْزِه عند مالك والشافعي، خلافًا لأبي حنيفة، وكذلك إن أطعم ثلاثين مرتين.


(١) هو هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومي، عامل المدينة لعبد الملك بن
مروان. انظر: شرح الزرقاني على الموطأ (٢/ ٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>