عزم على الوطء وجبت الكفارة، سواءٌ أمسك المرأة أو طلقها أو ماتت. الرابع: أن العود هو العزم على الوطء وعلى إمساك الزوجة، وهذا أصح الروايات عن مالك.
الخامس: أنه العزم على الإمساك خاصة، وهذا مذهب الشافعي، فإذا ظاهر ولم يطلقها بعد الظهار لزمته الكفارة.
السادس: أنه تكرار الظهار مرة أخرى، وهذا مذهب الظاهرية وهو ضعيف؛ لأنهم لا يرون الظهار يوجب حكمًا في أول مرة، وإنما يوجبه في الثانية، وإنما نزلت الآية فيمن ظاهر أول مرة، فذلك يردُّ عليهم.
ويختلف معنى ﴿لِمَا قَالُوا﴾ باختلاف هذه الأقوال:
فأما على قول ابن قتيبة والظاهرية: فـ «ما» مصدرية، والمعنى: يعودون لقولهم.
وأما على سائر الأقوال فـ «ما» بمعنى «الذي»، والمعنى: يعودون للوطء الذي حرَّموه، أو للعزم عليه، أو للإمساك الذي تركوه، أو للعزم عليه.
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ جعل الله الكفارة في الظهار على ثلاثة أنواع مرتبة، لا ينتقل إلى الثاني حتى يعجز عن الأول، ولا ينتقل إلى الثالث حتى يعجز عن الثاني: