للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والطعام يكون من غالب قوت البلد.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ مذهب مالك والجمهور: أن المسيس هنا يراد به الوطء وما دونه من اللمس والتقبيل، فلا يجوز للمظاهر أن يفعل شيئًا من ذلك حتى يكفِّر.

وقال الحسن والثوري: أراد الوطء خاصة، فأباحا ما دونه قبل الكفارة.

وذكر الله قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ في التحرير والصوم، ولم يذكره في الإطعام، فاختلف العلماء في ذلك:

فحمل مالك الإطعام على ما قبله، ورأى أنه لا يكون إلا قبل المسيس، وجعل ذلك من المطلق الذي يحمل على المقيد.

وقال أبو حنيفة: يجوز للمظاهر إذا كان من أهل الإطعام أن يطأ قبل الكفارة؛ لأن الله لم ينص في الإطعام أنه قبل المسيس.

﴿ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا﴾ قال ابن عطية: الإشارة إلى الرخصة في النقل من التحرير إلى الصوم (١).

وقال الزمخشري: المعنى: ذلك البيان والتعليم لتؤمنوا (٢)، وهذا أظهر؛ لأنه أعم.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ﴾ أي: يخالفون ويعادون.

﴿كُبِتُوا﴾ أي: أُهلكوا.


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٢٤٧).
(٢) الكشاف (١٥/ ٢٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>