﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ مذهب مالك والجمهور: أن المسيس هنا يراد به الوطء وما دونه من اللمس والتقبيل، فلا يجوز للمظاهر أن يفعل شيئًا من ذلك حتى يكفِّر.
وقال الحسن والثوري: أراد الوطء خاصة، فأباحا ما دونه قبل الكفارة.
وذكر الله قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ في التحرير والصوم، ولم يذكره في الإطعام، فاختلف العلماء في ذلك:
فحمل مالك الإطعام على ما قبله، ورأى أنه لا يكون إلا قبل المسيس، وجعل ذلك من المطلق الذي يحمل على المقيد.
وقال أبو حنيفة: يجوز للمظاهر إذا كان من أهل الإطعام أن يطأ قبل الكفارة؛ لأن الله لم ينص في الإطعام أنه قبل المسيس.
﴿ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا﴾ قال ابن عطية: الإشارة إلى الرخصة في النقل من التحرير إلى الصوم (١).
وقال الزمخشري: المعنى: ذلك البيان والتعليم لتؤمنوا (٢)، وهذا أظهر؛ لأنه أعم.