للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ فيه قولان:

يؤمنون بالأمور المغيَّبات، كالآخرة وغيرها؛ فالغيب -على هذا-: بمعنى الغائب؛ إمَّا:

تسميةً بالمصدر، كعدْلٍ.

وإما تخفيفًا من فَعِيْل؛ كَمَيْت.

والآخر: يؤمنون في حال غيبتهم، أي: باطنًا وظاهرًا.

و ﴿بِالْغَيْبِ﴾:

على القول الأوَّل: يتعلق بـ ﴿يُؤْمِنُونَ﴾.

وعلى الثاني: في موضع الحال.

ويجوز في ﴿الَّذِينَ﴾ أن يكون:

خفضًا على النعت.

أو نصبًا على إضمار فعل.

أو رفعًا على أنه خبر ابتداء.

﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ إقامتها: عملها؛ من قولك: «قامت السوق»، وشبه ذلك.

والكمال: المحافظة عليها في أوقاتها، وبالإخلاص لله في فعلها، وتوفية شروطها، وأركانها، وسننها، وفضائلها، وحضور القلب، والخشوع فيها، وملازمة الجماعة في الفرائض، والإكثار من النوافل.

<<  <  ج: ص:  >  >>