لو كان حبُّك صادقًا لأطعته … إنَّ المحبَّ لمن يحبُّ مُطيعُ (١)
ولله درُّ القائل:
قالت -وقد سألت عن حال عاشقها-: … بالله صفْهُ ولا تُنقص ولا تَزِدِ
فقلتُ: لو كان رهنَ الموت من ظمإٍ … وقلتِ: قفْ عن ورود الماء: لم يَرِدِ (٢)
- الفصل الثالث: درجات التقوى خمس:
[١] أن يتَّقيَ العبد الكفر، وذلك مقام الإسلام.
[٢] وأن يتقي المعاصي والمحرَّمات، وهو مقام التوبة.
[٣] وأن يتقي الشبهات، وهو مقام الورع.
[٤] وأن يتقي المباحات، وهو مقام الزهد.
[٥] وأن يتقي حضور غير الله على قلبه، وهو مقام المشاهدة.
(١) البيتان لعبد الله بن المبارك، أوردهما ابن عساكر بإسناده في «تاريخ دمشق» (٣٢/ ٤٦٩)، وانظر: ديوان ابن المبارك، جمع وتحقيق ودراسة: د. مجاهد مصطفى بهجت. (٢) البيتان لأبي القاسم أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا الحسني الرسي المصري، كما في يتيمة الدهر لأبي منصور الثعالبي (١/ ٤٩٨)، ووفيات الأعيان (١/ ١٢٩)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٧/ ٨١٧)، ولفظ البيتين هكذا في المصادر: قالت لِطيفِ خيالٍ زارني ومضى … بالله صفْهُ ولا تَنقُص ولا تَزِدِ فقال: أبصرتُه لو مات من ظمإٍ … وقلتِ: قفْ عن ورود الماء: لم يَرِدِ ونُسب أيضًا إلى أبي المطاع ذي القرنين ابن ناصر الدولة كما في يتيمة الدهر (١/ ١١٨)، قال الذهبي: «ولم يصح».