للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعًا، قال ابن المسيب: فما مضت سبع حتى مطروا (١).

وقيل: إن معنى الآية: تجعلون سبب رزقكم تكذيبكم للنبي ؛ فإنهم كانوا يقولون: إن آمنا به حرمنا الله الرزق، كقولهم: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [القصص: ٥٧]، فأنكر الله عليهم ذلك.

وإعراب ﴿أَنَّكُمْ﴾ على هذا القول: مفعول بـ ﴿وَتَجْعَلُونَ﴾ على حذف مضاف تقديره: تجعلون سبب رزقكم التكذيب.

ويحتمل أن يكون مفعولًا من أجله، تقديره: تجعلون رزقكم حاصلًا من أجل أنكم تكذبون.

وأما على القول الأول فإعراب ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ مفعول، لا غير. ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ (٨٣) ﴿لَوْلَا﴾ هنا عرْضٌ.

والضمير في ﴿بَلَغَتِ﴾ للنفس؛ لأن سياق الكلام يقتضي ذلك.

وبلوغها للحلقوم: حين الموت.

والفعل الذي دخلت عليه ﴿لَوْلَا﴾ هو قوله: ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾؛ أي: هلاَّ رددتم النفس حين الموت.

معنى الآية: احتجاج على البشر وإظهار لعجزهم بأنهم إذا حضر أحدهم الموت لم يقدروا أن يردّوا روحه إلى جسده، وذلك دليل على أنهم عبيد مقهورون.


(١) أخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٤٣٢)، والبيهقي في السنن الكبير (٣/ ٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>