للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠)﴾ قيل: معناه: يراه الخلق يوم القيامة.

والأظهر: أن صاحبه هو الذي يراه لقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)[الزلزلة: ٧].

﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى (٤٢)﴾ فيه قولان:

أحدهما: أن معناه: إلى الله المصير في الآخرة.

والآخر: أن معناها: أن العلوم تنتهي إلى الله، ثم يقف العلماء عند ذلك، وروي أن رسول الله قال في الآية (١): «لا فكرة في الرب» (٢).

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣)﴾ قيل: معناه: أضحك أهل الجنة، وأبكى أهل النار، وهذا تخصيص لا دليل عليه.

وقيل: أبكى السماء بالمطر، وأضحك الأرض بالنبات، وهذا مجاز.

وقيل: خلق في بني آدم الضَّحِكَ والبكاء.

والصحيح: أنه عبارةٌ عن الفرح والحزن؛ لأن الضحك دليلٌ على السرور والفرح، كما أن البكاء دليل على الحزن، فالمعنى: أنه تعالى أحزن من شاء من عباده، وسرَّ من شاء.

﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ يعني: الحياة المعروفة والموت المعروف.

وقيل: أحيا بالإيمان وأمات بالكفر.

والأول أرجح؛ لأنه حقيقة.


(١) قوله: «في الآية» لم ترد في ب، هـ.
(٢) أخرجه البغوي بإسناده في تفسيره (٧/ ٤١٧)، وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده في كتاب العظمة (١/ ٢١٧) عن سفيان الثوري من قوله.

<<  <  ج: ص:  >  >>