للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

معنى: قرنَّاهم، قاله الزمخشري، وقال: إن ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ معطوف على بحور عين أي: قرناهم بحور؛ للتذذ بهنَّ، وبالذين آمنوا؛ للأنس معهم (١).

والأظهر: أن الكلام تمَّ في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾، ويكون ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ مبتدأ، خبره ﴿أَلْحَقْنَا﴾.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ معنى الآية: ما ورد في الحديث أن رسول الله قال: «إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل؛ لتقرَّ بهم عينه» (٢)، فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء.

فقيل: إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغارًا.

وقيل: على الإطلاق في أولاد (٣) المؤمنين.

و ﴿بِإِيمَانٍ﴾ في موضع الحال من الذرية، والمعنى: أنهم اتبعوا آباءهم في الإيمان.

وقال الزمخشري: إن هذا المجرور يتعلق بـ ﴿أَلْحَقْنَا﴾، والمعنى عنده: بسبب الإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم (٤).

والأول أظهر.

فإن قيل: لم قال: ﴿بِإِيمَانٍ﴾ بالتنكير؟


(١) الكشاف (١٥/ ٤٩).
(٢) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٩/ ١٢٨)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠٩)
(٣) في ج، د: «الأولا د».
(٤) الكشاف (١٥/ ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>