للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا﴾ ليس المراد بذلك الأمر بالصبر ولا النهي عنه، وإنما المراد: التسوية بين الصبر وعدمه في أن كل واحدة من الحالين لا تنفعهم، ولا تخفف عنهم شيئًا من العذاب.

﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا تعليل لما ذكر من عذابهم، وليس تعليلًا للصبر ولا لعدمه كما قال بعض الناس.

﴿فَاكِهِينَ﴾ يحتمل أن يكون:

معناه: أصحاب فاكهة، فيكون نحو: «لَابِنٍ»، و «تَامِرٍ». أو يكون من الفكاهة بمعنى السرور.

﴿وَوَقَاهُمْ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ أو على ﴿آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾.

أو تكون الواو للحال.

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ أي: يقال لهم: كلوا.

﴿هَنِيئًا﴾ صفة لمصدر محذوف، تقديره: كلوا أكلًا هنيئًا.

ويحتمل أن يكون واقعًا موقع فعل تقديره: هنَّأكُم الأكلُ والشربُ.

﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحور: جمع حَوْراء، وهي الشديدةُ بياضِ بياضِ العين وسوادِ سوادِها.

والعين: جمع عَيْناء، وهي الكبيرة العين (١) مع جمالها.

وإنما دخلت الباء في قوله: ﴿بِحُورٍ﴾؛ لأنه تضمَّن قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾


(١) في ب، ج، د: «العينين».

<<  <  ج: ص:  >  >>