للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أن المعنى: بشيءٍ من الإيمان لم يكونوا به أهلًا لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامةً للآباء، فالمراد: تقليل إيمان الذرية، ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيمانًا عظيمًا؟.

﴿وَمَا أَلَتْنَاهُم مِنْ عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ أي: ما نقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفَّينا لهم أجورهم.

وقيل: المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئًا من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضُّلًا؛ زيادةً إلى ثواب أعمالهم.

والضمير على القولين: يعود على ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

وقيل: إنه يعود على الذرية.

﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ أي: مُرتَهَنٌ، فإمَّا أن تنجيه حسناته، أو تُهلكه سيئاته.

﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ﴾ الإمداد: هو الزيادة مرة بعد مرة.

﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ أي: يتعاطونها إذ هم جلساء على الشراب.

﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ اللغو: الكلام الساقط، والتأثيم: الذنب، فهي بخلاف خمر الدنيا.

﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ﴾ يعني: خُدَّامهم.

﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ اللؤلؤ: الجوهر، والمكنون: المصون، وذلك لحسنه.

وقيل: هو الذي لم يخرج من الصَّدَف.

<<  <  ج: ص:  >  >>