فالجواب: أن المعنى: بشيءٍ من الإيمان لم يكونوا به أهلًا لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامةً للآباء، فالمراد: تقليل إيمان الذرية، ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيمانًا عظيمًا؟.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُم مِنْ عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ أي: ما نقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفَّينا لهم أجورهم.
وقيل: المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئًا من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضُّلًا؛ زيادةً إلى ثواب أعمالهم.
والضمير على القولين: يعود على ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
وقيل: إنه يعود على الذرية.
﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ أي: مُرتَهَنٌ، فإمَّا أن تنجيه حسناته، أو تُهلكه سيئاته.
﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ﴾ الإمداد: هو الزيادة مرة بعد مرة.
﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ أي: يتعاطونها إذ هم جلساء على الشراب.