فالجواب: أنها تكون غير محضَة إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، وأما هذا فهو مستمر دائم؛ فإضافته محضة.
- التاسعة: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾: هو يوم القيامة.
ويصلح هنا من معاني الدين: الحساب، والجزاء، والقهر؛ ومنه: ﴿أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ [الصافات: ٥٣].
- العاشرة: ﴿إِيَّاكَ﴾ في الموضعين: مفعول بالفعل الذي بعده.
وإنما قُدِّم ليفيد الحصر؛ فإنَّ تقديم المعمولات يقتضي الحصر، فاقتضى قول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾: أن يعبد الله وحده، واقتضى قوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ اعترافًا بالعجز والفقر، وأنه لا يستعين إلَّا بالله (١) وحده.
- الحادية عشرة: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: أي نطلب العون منك على العبادة وعلى جميع أمورنا.
وفي هذا دليلٌ على بطلان قول القدرية والجبرية، وأنَّ الحق بين ذلك.
- الثانية عشرة: ﴿اهْدِنَا﴾: دعاء بالهدى.
فإن قيل: كيف يطلب المؤمنون الهدى وهو حاصل لهم؟
فالجواب: أن ذلك طلبٌ للثبات عليه إلى الموت، أو (٢) الزيادة منه؛ فإنَّ الارتقاء في المقامات لا نهاية له.
- الثالثة عشرة: قدم الحمد والثناء على الدعاء؛ لأنَّ تلك السنة في
(١) في د: «الله».(٢) في ج، د: «و».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute