والثالث: أنها لا تقتضي حذفًا، والأخرى تقتضيه؛ لأنَّ تقديرَها: مالك الأمرِ، أو مالك مجيءِ يومِ الدين، والحذف على خلاف الأصل.
وأمَّا قراءة الجماعة بإضافة ﴿مَلِكِ﴾ إلى ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ فهي على طريقة الاتساع، وإجراء (١) الظرف مجرى المفعول به، والمعنى على الظرفية؛ أي: الملك في يوم الدين.
ويجوز أن يكون المعنى: ملك الأمورِ يومَ الدين؛ فيكون فيه حذفٌ.
وقد رويت القراءتان في الحديث عن رسول الله ﷺ(٢).
وقد قرئ ﴿مَلِكِ﴾ بوجوه كثيرة إلا أنها شاذةٌ.
- الثامنة: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، و ﴿مَلِكِ﴾: صفاتٌ.
فإن قيل: كيف جرَى ﴿مَلِكِ﴾ و ﴿مَالِكِ﴾ صفةً للمعرفة، وإضافة اسم الفاعل غير محضة؟
(١) في أ، ج، هـ: «وأجرى»، وفي هامش أ: «خ: وإجراء». (٢) أخرجه الترمذي (٢٩٢٧)، (٢٩٢٨).