والثاني: أنَّ التوحيد الذي يقتضيه «لا إله إلَّا الله» حاصل في قولك: «رب العالمين»، وزادت بقولك:«الحمد لله»، وفيه من المعاني ما قدَّمنا.
وأما قوله ﷺ:«أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلَّا الله»(١)؛ فإنما ذلك للتوحيد الذي تقتضيه، وقد شاركتها «الحمد لله رب العالمين» في ذلك، وزادت عليها.
وهذا المؤمنُ (٢) يقولها لطلب الثواب، وأما لمن دخل في الإسلام فيتعيَّن عليه «لا إله إلَّا الله».
- السادسة:«الربُّ» وزنه: فَعِلٌ -بكسر العين- ثم أدغم.
ومعانيه أربعة: الإله، والسيد، والمالك، والمصلح؛ وكلها تصلح (٣) في ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، إلَّا أن الأرجح: معنى الإله؛ لاختصاصه بالله تعالى.
كما أنَّ الأرجح في ﴿الْعَالَمِينَ﴾ أن يراد به: كل موجود سوى الله تعالى، فيعم جميع المخلوقات.
- السابعة: ﴿مَلِكِ﴾ قرأه (٤) الجماعة: بغير ألف؛ من المُلْك.
وقرأ (٥) عاصم والكسائي: بالألف؛ والتقدير على هذا:
مالكِ مجيءِ يومِ الدين.
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٦٢١). (٢) في د: «للمؤمن»، وفي هـ: «المؤمن». (٣) في مغربي أ، د: «تصحُّ» وفي هامش أ: «خ: تصلح». (٤) في ب، د: «قراءة». (٥) في ج: «وقرأه»، وفي د: «وقراءة».