بالجَريد، ويروى: بالحديد.
وقيل: سببها أن فرقتين من الأنصار وقع بينهما قتال، فأصلحه رسول الله ﷺ بعد جُهْدٍ.
ثم حُكْمها باقٍ إلى آخر الدهر.
وإنما قال: ﴿اقْتَتَلُوا﴾ ولم يقل: «اقتتلا»؛ لأن الطائفة في معنى القوم والناس، فهي في المعنى جمعٌ.
﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ أمر الله في هذه الآية بقتال الفئة الباغية، وذلك إذا تبين أنها باغية.
فأما الفتن التي تقع بين المسلمين؛ فاختلف العلماء فيها على قولين:
أحدهما: أنه لا يجوز النهوض في شيءٍ منها ولا القتال، وهذا مذهب سعد بن أبي وقاص، وأبي ذر، وجماعة من الصحابة ﵃.
وحجتهم: قول رسول الله ﷺ: «قتال المسلم كفر» (١)، وأمْرُهُ ﷺ بكسر السيوف في الفتن.
والقول الثاني: أن النهوض فيها واجبٌ؛ لِتُكفَّ الطائفة الباغية، وهذا مذهب علي، وعائشة، وطلحة، والزبير، وأكثر الصحابة، وهو مذهب مالك وغيره من الفقهاء.
وحجتهم: هذه الآية.
(١) أخرجه البخاري (٤٨)، مسلم (٦٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute