﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ فيه قولان:
أحدهما: قول علي بن أبي طالب وابن عباس: أن الدخان يكون قبل يوم القيامة، يصيب المؤمنَ منه مثلُ الزكام، وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين، وهو من أشراط الساعة، ورَوَى حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أول آيات (١) الساعة الدخان» (٢).
والثاني: قول ابن مسعود: إن الدخان عبارةٌ عما أصاب قريشًا حين دعا عليهم رسول الله ﷺ بالجدب، فكان الرجل يرى دخانًا بينه وبين السماء من شدَّة الجوع، قال ابن مسعود: خمسٌ قد مَضَينَ: الدخان، واللِّزام، والبَطشة، والقمر، والرُّوم (٣).
﴿هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يَحتمل أن يكون:
من قول الله تعالى.
أو من قول الناس لما أصابهم الدخان، وهذا أظهر؛ لأن ما بعده من
(١) في أ، هـ: «أشراط». (٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٩). (٣) أخرجه البخاري (٤٨٢٥)، ومسلم (٢٧٩٨).