﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ يعني: ليلة القدر من رمضان.
وكيفية إنزاله فيها: أنه أُنزل إلى السماء الدنيا جملةً واحدةً، ثم نزل به جبريل على النبي ﷺ شيئًا بعد شيء.
وقيل: معناه أنه ابتدئ إنزالُه في ليلة القدر.
وقيل: يعني بالليلة المباركة: ليلة النصف من شعبان وذلك باطل؛ لقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١] مع قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ معنى ﴿يُفْرَقُ﴾: يُفْصَل ويُخَلَّص.
والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام، تُنسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر؛ ليمتثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة.
وقد قيل: إن هذا يكون ليلة النصف من شعبان، وهو باطل؛ لما قدَّمنا.