وقال الطبري: هو ملاطفةٌ في الخطاب، ونحوه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤](١).
وقال ابن عطية: منه قوله تعالى في مخاطبة الكفار: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾ (٢)، يعني: شركائي على قولكم.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ الآية؛ موادعةٌ منسوخة بالسيف.
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ أي: هو إله أهل الأرض وأهل السماء.
والمجرور يتعلق بـ ﴿إِلَهٌ﴾؛ لأن فيه معنى الوصفية.
﴿وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي: علم زمان وقوعها.
﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ أي: لا يملك كل من عُبِد من دون الله أن يشفع عند الله؛ لأن الله لا يشفع أحدٌ عنده إلَّا بإذنه؛ فهو المالك للشفاعة وحده.
﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ اختُلف هل يعني: بـ ﴿مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ الشافع أو المشفوع فيه؟
[أ -] فإن أراد المشفوع فيه: فالاستثناء منقطع، والمعنى: لا يملك المعبودون شفاعةً؛ لكن من شهد بالحق وهو عالم به فهو الذي يُشفع فيه، ويحتمل على هذا أن يكون ﴿مَنْ شَهِدَ﴾ مفعولًا بـ ﴿الشَّفَاعَةَ﴾ على
(١) تفسير الطبري (٢٠/ ٦٥٧). (٢) المحرر الوجيز (٧/ ٥٦٤).