للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أسداها الله إليهم من النبوة والفضيلة، وهذا ضعيف؛ لأن اليد بمعنى النعمة أكثر ما تجمع (١) على أيادي.

وقرأ ابن مسعود: «أولو الأيد»، بغير ياء، فيحتمل: أن تكون «الأيدي» محذوفة الياء.

أو يكون الأيد بمعنى القوة، كقوله: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾.

﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)﴾ معنى ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ﴾: جعلناهم خالصين لنا.

أو خصصناهم (٢) دون غيرهم.

و ﴿بِخَالِصَةِ﴾ صفةٌ حذف موصوفها، تقديره: بخصلةٍ خالصةٍ.

وأما الباء في قوله: ﴿بِخَالِصَةِ﴾:

فإن كان ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ بمعنى: جعلناهم خالصين: فالباء سببية للتعليل.

وإن كان ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ بمعنى خصصناهم: فالباء لتعدية الفعل.

وقرأ نافع بإضافة ﴿بِخَالِصَةِ﴾ إلى ﴿ذِكْرَى﴾ من غير تنوين.

وقرأ غيره بالتنوين، على أن تكون ﴿ذِكْرَى﴾ بدلًا من ﴿خَالِصَةٍ﴾ على وجه البيان والتفسير لها.

و ﴿الدَّارِ﴾ يحتمل أن يريد به: الآخرة أو الدنيا.


(١) في ب، ج، هـ: «يجمع».
(٢) في أ، هـ: «أخلصناهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>