للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإِن أراد به الآخرة: ففي المعنى ثلاثة أقوال:

أحدها: أن ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ يعني به: ذِكْرُهم للآخرة وحبُّهم فيها.

والآخر: أن معناه: تذكيرُهم للناس بالآخرة، وترغيبهم للناس فيما عند الله.

والثالث: أن معناه: ثواب الآخرة؛ أي: أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة.

والأول أظهر.

وإن أراد بالدار الدنيا: فالمعنى: حُسْن الثناء والذِّكر الجميل في الدنيا، كقوله: ﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ [الشعراء: ٨٤].

﴿الْأَخْيَارِ﴾ جمع خيّر بتشديد الياء، أو خَيْرٍ المخفف من خيّر، كَمَيْت مخفَّف من مَيِّت.

﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ ذكر في «الأنبياء» (١).

﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ الإشارةُ إلى ما تقدَّم في هذه السورة من ذكر الأنبياء.

وقيل: الإشارة إلى القرآن بجملته.

والأول أظهر.

وكأن قوله: ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ ختامٌ للكلام المتقدّم، ثم شرع بعده في كلام آخر، كما يُتمُّ المؤلف بابًا ثم يقول: «فهذا باب»، ثم يشرع في آخر.


(١) انظر صفحة ١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>