للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واغتسل من الأخرى.

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ ذُكر في «الأنبياء» (١).

﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ الضِّغْثُ: القبضة من القُضبان.

وكان أيوب قد حلف أن يضرب امرأته مئة سوط إذا برئ من مرضه، وكان سببُ ذلك ما ذكرته له من لقاء الشيطان وقوله لها: إن سجد لي زوجك أذهبت ما به، فأمره الله أن يأخذ ضغثًا فيه مئة قضيب فيضربَها بها ضربة واحدة فيبرَّ في يمينه.

وقد ورد مثل هذا عن نبينا في حدِّ رجل زنى، وكان مريضًا، فأمر رسول الله بِعِذْقِ نخلةٍ فيه شماريخ مئة، فضُرب به ضربة واحدة، ذكر ذلك أبو داود والنسائي (٢).

وأخذ به بعض العلماء، ولم يأخذ به مالك ولا أصحابه.

﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ الْأَيْدِي جمع يدٍ، وذلك عبارةٌ عن قوتهم في الأعمال الصالحة، وإنما عبَّر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي.

وأما ﴿الْأَبْصَارِ﴾ فعبارةٌ عن قوة فهمهم وكثرة علمهم، من قولك: أبصر الرجل: إذا تبينت له الأمور.

وقيل: ﴿الْأَيْدِي﴾ جمع يدٍ بمعنى النعمة، ومعناه: أولو النِّعَم التي


(١) انظر صفحة ١٦٣.
(٢) أخرجه أحمد (٢١٩٣٥)، أبو داود (٤٤٧٢)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>