للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: من أربعة أوجه:

أحدها: أن سبب ذلك كان من الشيطان، فإنه روي أنه دخل على بعض الملوك فرأى منكرًا فلم يغيره.

وقيل: إنه كانت له شاة فذبحها وطبخها، وكان له جار جائع فلم يعط جاره منها شيئًا.

والثاني: أنه أراد: ما وسوس له الشيطان في مرضه من الجزع وكراهة البلاء، فدعا إلى الله أن يدفع (١) عنه وسوسة الشيطان بذلك.

والثالث: أنه روي أن الله سلط الشيطان عليه ليفتنه، فأهلك ماله فصبر، وأهلك أولاده فصبر، وأصابه الجذام والمرض الشديد فصبر، فنسب ذلك إلى الشيطان؛ لتسليط الشيطان عليه.

والرابع: روي أن الشيطان لقي امرأته فقال لها: قولي لزوجك إن سجد لي سجدةً أذهبتُ ما به من المرض، فذكرت المرأة ذلك لأيوب، فقال لها: «ذلك عدوُّ الله الشيطان»، وحينئذ دعا.

﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ التقدير: «قلنا له: اركض برجلك»، فضرَبَ الأرض برجله فنبعت له عينُ ماءٍ صافيةٍ باردة، فشرب منها فذهب (٢) كلُّ مرض كان داخل جسده، واغتسل منها فذهب ما كان في ظاهر جسده.

وروي أنه ركض الأرض مرتين فنبع له عينان، فشرب من أحدهما،


(١) في أ، ب، هـ: «يرفع».
(٢) في ب: «فأذهب الله».

<<  <  ج: ص:  >  >>