﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ أي: عبثًا، بل خلقها الله بالحق؛ للاعتبار بها والاستدلال على خالقها.
﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ المعنى: أن الكفار لما أنكروا الحشر والجزاء كانت خلْقَة السموات والأرض عندهم باطلًا لغير الحكمة؛ فإن الحكمة في ذلك إنما تظهر في الجزاء الأخراوي (١).
﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ ﴿أَمْ﴾ هنا استفهاميةٌ يراد بها الإنكار، أي: إن الله لا يجعل المؤمنين والمتقين كالمفسدين والفجار، بل يجازي كل أحد بعمله؛ لتظهر حكمة الله في الجزاء، ففي ذلك استدلالٌ على الحشر والجزاء، وفيه أيضًا وعد (٢) ووعيد.