إنما كانت بين اثنين، فتجيء الضمائر في ﴿تَسَوَّرُوا﴾، و ﴿دَخَلُوا﴾، و ﴿فَزِعَ منهم﴾: على وجه التجوز والعبارةِ عن الاثنين بلفظ الجماعة، وذلك جائزٌ على مذهب من يرى أن أقل الجمع اثنان.
ويحتمل أنه جاءه مع كل واحد من الخصمين جماعةٌ فيقع على جميعهم خصمٌ، وتجيء الضمائر المجموعة حقيقةً، وعلى هذا عوَّل الزمخشري (١).
﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ أي: لا تَجُرْ علينا في الحكم، يقال: أَشَطَّ الحاكم: إذا جارَ وقرئ في الشاذ: ﴿لَا تَشْطُطْ﴾ بفتح التاء؛ أي: لا تبعد عن الحق، يقال: شَطَّ إذا بَعُدَ.