﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ استثناء منقطع: من المحضرين، أو من الفاعل في ﴿يَصِفُونَ﴾.
والمعنى:
لكن عباد الله المخلصين لا يحضرون في العذاب.
أو لكن عباد الله المخلصين يصفونه بما هو أهله.
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ هذا خطاب للكفار والمراد بـ ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾: الأصنام وغيرها.
و ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ عطف على الضمير في ﴿إِنَّكُمْ﴾، ويجوز أن تكون الواو بمعنى «مع».
ومعنى ﴿بِفَاتِنِينَ﴾: مضلين.
والضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ يعود على ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾، و «على» سببية معناها التعليل، و ﴿مَنْ هُوَ﴾: مفعول بـ ﴿بِفَاتِنِينَ﴾.
والمعنى: إنكم أيها الكفار وكل ما تعبدونه لا تضلون أحدا إلا من قضى الله أن يصلى الجحيم؛ أي: لا تقدرون على إغواء الناس إلا بقضاء الله.
وقال الزمخشري: الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ يعود على الله تعالى (١).
(١) الكشاف (١٣/ ٢١٢)، وقال: «فإن قلت: كيف يفتنونهم على الله؟ قلت: يفسدونهم عليه بإغوائهم واستهوائهم، من قولك: فتن فلان على فلان امرأته، كما تقول: أفسدها عليه وخببها عليه».