للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦)﴾ أي: برهان بيِّنٌ.

﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم؛ لأنهم ليس لهم كتاب يحتجُّون به.

﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ الضمير في ﴿جَعَلُوا﴾ لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان:

أحدهما: أن الجِنَّةَ هنا: الملائكة، وسميت بهذا الاسم؛ لأنه مشتقٌ من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورون عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذين جعلوا بين الله وبينهم: قولهم: إنهم بنات الله.

والقول الثاني: أن الجن هنا الشياطين (١)، وفي النسب الذي جعلوا بينه وبينهم قولان:

أحدهما: أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشيطان (٢) أخوان، تعالى الله عن ذلك.

والآخر: أن بعضهم قال: إن الله نَكَح في الجن فولدت له الملائكة عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا

﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة: فالضمير في قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار؛ أي: قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب.

ومن قال: إن الجن الشياطين: فالضمير يعود عليهم؛ أي: قد علمت


(١) في أ، ج، هـ: «الشيطان».
(٢) في أ، د، هـ: «والشياطين».

<<  <  ج: ص:  >  >>