﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما (١).
والضمير المفعول: لقريش وسائر الكفار، أي: اسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قرَّرهم على ما زعموا من أن الملائكة إناثٌ (٢) وردَّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾.
ويحتمل أن يكون:
بمعنى الشهادة.
أو بمعنى الحضور؛ أي: أنهم لم يحضروا على ذلك ولم يعلموه.
ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ اللَّهُ﴾، ثم قرَّرهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات، وذلك كله ردٌّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علوًّا كبيرًا.
﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل، فحذفت ألف الوصل.
﴿مَا لَكُمْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية معناها: التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء، والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله: ﴿مَا لَكُمْ﴾.