الأول: أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالولد إنما كانت بإسحاق؛ لقوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١].
والثاني: أنه روي أن يعقوب كان يكتب: من يعقوب إسرائيل (١) ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا: العمل والعبادة.
وقيل: المشي، وكان حينئذ ابن ثلاث عشرة سنة.
﴿قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ ﴿قال إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ يحتمل أن يكون:
رأى في المنام الذَّبح، وهو الفعل.
أو أُمِر في المنام أن يذبحه.
والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾.
ورؤيا الأنبياء وحيٌ، فوجب (٢) عليهم الامتثال على الوجهين.
(١) في أ، ب، د، هـ: «إسرائيل الله» بزيادة اسم الله، وقال الشيخ أحمد شاكر تعليقًا على هذا المروي في تفسير الطبري (١٦/ ٢٠١): «في التاريخ [يعني: تاريخ الطبري]: «إسرائيل الله»، وكان الذي في التفسير [أي: بدون زيادة اسم الله] هو الصواب، لأن «إيل» بمعنى «الله»، و «إسرا»، يضاف إليه، وكأن «إسرا»، بمعنى: «سَرِي»، وهو بمعنى المختار، كأنه: «صفي الله» الذي اصطفاه. وفي تفسير ذلك اختلاف كثير». (٢) في ب، ج: «يوجب».