وقالت المتصوفة: معناه: إني ذاهب إلى ربي بقلبي، أي: مقبلٌ على الله بكليته، تاركٌ لما سواه.
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ يعني: ولدًا من الصالحين.
﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ أي: عاقل.
واختلف الناس في هذا الغلام المبشَّر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟
فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين: هو إسماعيل، وحجتهم من ثلاثة أوجه:
الأول: أن رسول الله ﷺ قال: «أنا ابن الذبيحين»(١) يعني: إسماعيل ﵇، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحره إن يسَّر الله له أمر زمزم، ففداه بمئة من الإبل.
والثاني: أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾، فدلَّ ذلك على أن الذبيح غيره.
والثالث: أنه روي أنه إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل.
وذهب عليُّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين: إلى أن