للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلى القول الثاني: إلى الجنة.

وقالت المتصوفة: معناه: إني ذاهب إلى ربي بقلبي، أي: مقبلٌ على الله بكليته، تاركٌ لما سواه.

﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ يعني: ولدًا من الصالحين.

﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ أي: عاقل.

واختلف الناس في هذا الغلام المبشَّر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟

فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين: هو إسماعيل، وحجتهم من ثلاثة أوجه:

الأول: أن رسول الله قال: «أنا ابن الذبيحين» (١) يعني: إسماعيل ، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحره إن يسَّر الله له أمر زمزم، ففداه بمئة من الإبل.

والثاني: أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾، فدلَّ ذلك على أن الذبيح غيره.

والثالث: أنه روي أنه إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل.

وذهب عليُّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين: إلى أن


(١) لم أقف على إسناد له.

<<  <  ج: ص:  >  >>