الله خلقكم وأعمالكم، وهذه الآية عندهم قاعدة في خلق أفعال العباد.
وقيل: إنها موصولة بمعنى «الذي»، والمعنى: الله خلقكم وخلق أصنامكم التي تعملونها، وهذا أليق بسياق الكلام، وأقوى في قصد الاحتجاج على الذين عبدوا الأصنام.
وقيل: إنها نافية.
وقيل: إنها استفهامية.
وكلاهما باطل.
﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ قيل: البنيان: في موضع النار.
وقيل: بل كان للمنجنيق، الذي رُمِي عنه.
﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ يعني: حَرَّقَه بالنار.
﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ أي: المغلوبين.
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)﴾ قيل: إنه قال هذا بعد خروجه من النار، وأراد: أنه ذاهب؛ أي: مهاجر إلى الله، فهاجر إلى أرض الشام.
وقيل: إنه قال ذلك قبل أن يُطرح في النار، وأراد: أنه ذاهب إلى ربه بالموت؛ لأنه ظن أن النار تحرقه.
و ﴿سَيَهْدِينِ﴾:
على القول الأول: يعني الهدى إلى صلاح (١) الدين والدنيا.
(١) في أ، ج: «إصلاح».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute