والأرجح فيه: أن يكون من كلام الله تعالى؛ لأن الذي بعده من كلام الله فيكون متصلًا به، ولأن الأمر بالعمل إنما هو حقيقةٌ في الدنيا ففيه تحريضٌ على العمل الصالح.
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢)﴾ الإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾ إلى نعيم الجنة وكلِّ ما ذكر من وصفها.
وقال الزمخشري: الإشارة إلى قوله: ﴿رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ (١).
والنُّزُل: الضيافة.
وقيل: الرزق الكثير.
وجاء التفضيل هنا بين شيئين ليس بينهما اشتراكٌ؛ لأن الكلام تقريرٌ وتوبيخ.
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣)﴾ قيل (٢): سببها: أن أبا جهل وغيره لما سمعوا ذكر شجرة الزقوم، قالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تحرق الشجر؟