﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ أي: قال ذلك القائل لرفقائه في الجنة، أو للملائكة، أو لخدّامه: هل أنتم مطّلعون على النار لأريكم ذلك القرين فيها؟
وروي أن في الجنة كوىً ينظرُ منها أهلُها إلى النار.
﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ أي: في وسطها.
﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦)﴾ أي: تهلكني بإغوائك، والرَّدى: الهلاك، وهذا خطابٌ خاطب به المؤمن قرينه الذي في النار.
﴿الْمُحْضَرِينَ﴾ أي: من المحضرين في العذاب.
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨)﴾ هذا من كلام المؤمن:
خطابًا لقرينه.
أو خطابًا لرفقائه في الجنة، ولهذا قال: ﴿نَحْنُ﴾، فأخبر عن نفسه وعنهم.
ويحتمل أن يكون من كلامه وكلامهم جميعًا.
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠)﴾ يحتمل أن يكون:
من كلام المؤمن.
أو من كلامه وكلام رفقائه في الجنة.
أو من كلام الله تعالى.
وكذلك يحتمل (١) هذه الوجوه في قوله: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.
(١) في د، هـ: «تحتمل».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute