وقيل: إنما التشبيه بلون قشر البيضة الداخلي الرقيق، وهو المكنون المصون تحت القشر الأول (٣).
وقيل: أراد الجوهر المصون.
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ هذا إخبارٌ عن تحدُّث أهل الجنة.
قال الزمخشري: هذه الجملة معطوفة على ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾، والمعنى: أنهم يشربون فيتحادثون على الشراب بما جرى لهم في الدنيا (٤).
﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قيل: إن هذا القائل وقرينه من البشر، مؤمنٌ وكافرٌ.
وقيل: كان قرينه من الجن.
﴿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢)﴾ معناه: أنه كان يقول له على وجه الإنكار: أتصدِّق بالدين والآخرة؟
﴿لَمَدِينُونَ﴾ أي: مجازَون ومحاسَبون على الأعمال، ووزنه: مفعول، وهو من الدِّين، بمعنى الجزاء والحساب.
(١) في ب: «خالَلَهُ»، وفي ج، هـ: «خالطته». (٢) هذا صدر بيت من معلقته الشهيرة، وعجزه: «غذاها نميرُ الماء غيرَ محلَّلِ»، والبكر: أول بيضةٍ تبيضها النعامة، والمقاناة: المخالطة، التي قُونِيَ بياضُها بصفرة؛ أي: خُلط بياضها بصفرة. انظر: شرح القصائد السبع الطوال، لأبي بكر الأنباري (ص: ٧٠ - ٧١). (٣) في ب، هـ: «القشرة الأولى». (٤) الكشاف (١٣/ ١٤٧).