للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بياض خالطه (١) صفرة حسنةٌ، ولذلك قال امرؤ القيس:

كبِكْرِ مُقاناةِ البياضِ بصُفْرَةٍ (٢)

وقيل: إنما التشبيه بلون قشر البيضة الداخلي الرقيق، وهو المكنون المصون تحت القشر الأول (٣).

وقيل: أراد الجوهر المصون.

﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ هذا إخبارٌ عن تحدُّث أهل الجنة.

قال الزمخشري: هذه الجملة معطوفة على ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾، والمعنى: أنهم يشربون فيتحادثون على الشراب بما جرى لهم في الدنيا (٤).

﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قيل: إن هذا القائل وقرينه من البشر، مؤمنٌ وكافرٌ.

وقيل: كان قرينه من الجن.

﴿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢)﴾ معناه: أنه كان يقول له على وجه الإنكار: أتصدِّق بالدين والآخرة؟

﴿لَمَدِينُونَ﴾ أي: مجازَون ومحاسَبون على الأعمال، ووزنه: مفعول، وهو من الدِّين، بمعنى الجزاء والحساب.


(١) في ب: «خالَلَهُ»، وفي ج، هـ: «خالطته».
(٢) هذا صدر بيت من معلقته الشهيرة، وعجزه: «غذاها نميرُ الماء غيرَ محلَّلِ»، والبكر: أول بيضةٍ تبيضها النعامة، والمقاناة: المخالطة، التي قُونِيَ بياضُها بصفرة؛ أي: خُلط بياضها بصفرة. انظر: شرح القصائد السبع الطوال، لأبي بكر الأنباري (ص: ٧٠ - ٧١).
(٣) في ب، هـ: «القشرة الأولى».
(٤) الكشاف (١٣/ ١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>