﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ الطلع: ثمر النخلة، فاستعير لشجرة الزقوم، وشُبِّه برؤوس الشياطين؛ مبالغةً في قبحه وكراهته؛ لأنه قد تقرَّر في نفوس الناس كراهتها وإن لم يروها، ولذلك يقال للقبيح المنظر: وجه شيطان.
وقيل: رؤوس الشياطين: شجرة معروفة باليمن.
وقيل: هو صنف من الحيات.
﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ أي: مزاجًا من ماء حار.
فإن قيل: لم عطف هذه الجملة بـ ﴿ثُمَّ﴾؟
فالجواب: من وجهين:
أحدهما: أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان، فالمعنى: أنهم يملؤون البطون من شجرة الزقوم، وبعد ذلك يشربون الحميم.
والثاني: أنه لترتيب مضاعفة العذاب، فالمعنى: أن شُربهم للحميم أشدُّ مما ذُكر قبله.