للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿الْيَمِينِ﴾ هنا يحتمل ثلاثة معان:

الأول: أن يراد بها: طريق الخير والصواب، وجاءت العبارة عن ذلك بلفظ اليمين، كما أن العبارة عن الشر بالشمال، والمعنى: أنهم قالوا لهم: إنكم كنتم تأتوننا عن طريق الخير فتصدوننا عنه.

والثاني: أن يراد بها: القوة، والمعنى على هذا: إنكم كنتم تأتوننا بقوتكم وسلطانكم فتأمروننا بالكفر وتمنعوننا من الإيمان.

والثالث: أن يراد بها: اليمين التي يحلف بها؛ أي: كنتم تأتوننا بأن تحلفوا لنا أنكم على الحق فنصدقكم في ذلك ونتبعكم.

﴿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩)﴾ الضمير في ﴿قَالُوا﴾:

للكبراء من الكفار.

أو للشياطين.

والمعنى: أنهم قالوا لأتباعهم: ليس الأمر كما ذكرتم، بل كفرتم باختياركم.

﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١)﴾ أي: وجب العذاب علينا وعليكم.

و ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ معمول القول، وحذف معمول ﴿لَذَائِقُونَ﴾ تقديره: وجب القول بأنا ذائقون العذاب.

﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢)﴾ أي: دعوناكم إلى الغي؛ لأنا كنا على غي.

﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣)﴾ أي: إن المتبوعين والأتباع مشتركون في عذاب النار.

<<  <  ج: ص:  >  >>