للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿احْشُرُوا﴾ الآية؛ خطابٌ للملائكة، خاطبهم به الله تعالى، أو خاطب به بعضهم بعضًا.

﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ يعني: نساءَهم المشركات.

وقيل: يعني: أصنافهم وقرناءهم من الجن والإنس.

﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ يعني: الأصنام والآدميين الذي كانوا يرضون بذلك.

﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ أي: دلوهم على طريق (١) جهنم ليدخلوها.

﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ يعني: إنهم يُسألون عن أعمالهم، توبيخًا لهم.

وقيل: يسألون عن قول: «لا إله إلا الله».

والأول أرجح؛ لأنه أعم.

ويحتمل أن يُسألوا عن عدم تناصرهم، على وجه التهكم بهم، فيكون ﴿مَسْئُولُونَ﴾ عاملًا فيما بعده، والتقدير: يقال لهم: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضًا وقد كنتم في الدنيا تقولون: نحن جميع منتصرٌ؟.

﴿مُسْتَسْلِمُونَ﴾ أي: منقادون عاجزون عن الانتصار.

﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ الضمير في ﴿قَالُوا﴾:

للضعفاء من الكفار خاطبوا الكبراء منهم في جهنم.

أو للإنس خاطبوا الجنَّ.


(١) في أ، ب، ج، هـ: «صراط».

<<  <  ج: ص:  >  >>