﴿وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦)﴾ الضمير في ﴿يَقُولُونَ﴾ لكفار قريش، ويعنون بـ ﴿شَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾: محمدا ﷺ، فرد الله عليهم بقوله: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ﴾ أي: جاء بالتوحيد والإسلام، وهو الحق، ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ الذين قبله؛ لأنه جاء بمثل ما جاؤوا به.
ويحتمل أن يكون صدقهم؛ لأنهم أخبروا بنبوته فظهر صدقهم لما بعث ﷺ.
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ استثناء منقطع بمعنى «لكن».
وقرئ ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ بفتح اللام وكسرها في كل موضع، وقد تقدم تفسيره (١).
﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ السرر: جمع سرير، وتقابلهم في بعض الأحيان؛ للسرور بالأنس، وفي بعض الأحيان ينفرد كل واحد في قصره (٢).
﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥)﴾ الذين يطوفون عليهم: الولدان، حسبما ورد في الآية الأخرى (٣).
والكأس: الإناء الذي فيه خمر. قاله ابن عباس.
وقيل: الكأس: إناء واسع الفم، ليس له مقبض، سواء كان فيه خمر أم لا.
(١) انظر (٢/ ٦٢٧). (٢) في ب، ج، د: «بقصره». (٣) يعني قوله تعالى في الواقعة: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧)﴾.