للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأول أظهر؛ لقوله: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، ولا يتصور هذا في المركوبات غير السفن.

﴿فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي: لا مغيث، ولا منقذ لهم من الغرق.

﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا﴾ قال الكسائي: نصب ﴿رَحْمَةً﴾ على الاستثناء، كأنه قال: إلا أن نرحمهم.

وقال الزجاج: نصب ﴿رَحْمَةً﴾ على المفعول من أجله، كأنه قال: إلا لأجل رحمتنا إياهم.

﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ يعني: آجالهم.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ الضمير لقريش، وجواب ﴿وَإِذَا﴾ محذوف، تقديره: «أعرضوا»، ويدل عليه: ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾.

والمراد بما بين أيديهم وما خلفهم: ذنوبهم المتقدمة والمتأخرة.

وقيل: ما بين أيديهم: عذاب الأمم المتقدمة، وما خلفهم: عذاب الآخرة.

﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ كان النبي والمؤمنون يحضون على الصدقات وإطعام المساكين فيجيبهم الكفار بهذا الجواب، وفي معناه قولان:

أحدهما: أنهم قالوا: كيف نطعم المساكين ولو شاء الله أن يطعمهم لأطعمهم، فمنذ حرمهم الله نحرمهم نحن، وهذا كقولهم: «كن مع الله على المدبر».

<<  <  ج: ص:  >  >>